السيد محمود الشاهرودي
63
نتائج الأفكار في الأصول
وإن شئت فقل : انها تدلّ على العرض ، سواء كان المصدر أم اسم المصدر لأن الفرق بينهما اعتباري ، إذ لو لوحظ العرض بما هو هو مع الغض عن صدوره عن شخص ، أو قيامه به ، يكون هو اسم المصدر ، وإن لوحظ بما هو قائم بذات بأي نحو من أنحاء القيام الآتية في مبحث المشتق إن شاء اللّه تعالى من الصدوري والحلولي وغيرهما يكون مصدرا . والهيئة تدل على قيام العرض بذات سواء كانت هيئة الماضي أم المضارع أم الأمر ، غايته أن بعض الهيئات تدلّ على وجود النسبة بين العرض والمحل تكوينا كالماضي والمضارع ، وبعضها تدلّ على وجودها اعتبارا وتشريعا كالأمر ، فإنه يدّل على وجود النسبة بين الفعل - أعني المبدأ الذي هو من المقولات التسع العرضية - وبين الذات وهو المعروض ، فمعنى صلّ حينئذ - أنت تصلّ تشريعا واعتبارا - غايته أن العقل يحكم بلزوم الإطاعة التي هي عبارة عن تطبيق تكوين العبد على تشريع المولى . وعلى هذا فالهيئات لمّا كانت دالة على قيام العرض بالمحل ، تنحل إلى قضايا حملية لكون مفادها نسبة العرض إلى المحل وقيامه به ، كمفاد القضايا الحملية . والفرق بين الهيئات هو ما عرفت من أن بعضها تدلّ على كون قيام العرض بالمحل في الخارج ويعبّر عنه بالإخبار ، وبعضها تدل على كون قيامه به في الاعتبار ويعبر عنه بالإنشاء ، والمعنى الموضوع له في تمام الهيئات هو نسبة العرض إلى الذات ، وفي مقام الإنشاء والإخبار تستعمل الهيئات في نفس معانيها الموضوع لها ، فالإخبارية والإنشائية أي كون قيام العرض بالذات في الخارج أو الاعتبار تستفادان من القرائن الحالية أو المقالية . والحاصل أن الهيئات تدل على نسبة العرض إلى المحل وثبوته له إما بتحقق النسبة كما في هيئة فعل الماضي ، وإما بتلبس الذات بالعرض في الحال أو